الخميس، 28 يونيو، 2012

البشير- عندما يمكر الديكتاتور


نشـرت بالفيس بوك
بتــاريخ


2/4/2011

==========



قد يعتقد البعض بناء على كل مارايناه ومازالنا نراه , من تصرفات ديكتاتورى العرب كاستخدام الأبل والخيول فى مواجهة ثورة الشعب كما حدث فى مصر  , او بالفديوهات الهزلية للقذافى فى ليبيا , انه اذا كان هناك سمات مشتركة لديكتاتورى العرب  فابرزها هو الغباء والجنون
ولكن الواقع غير ذلك فهولاء لم يكونوا ديكتاتورين الا فى القمع فقط بانواعه , ولكن الديكتاتور الحق من وجهة نظرى هو من يملك العصاة والجزرة والمناورة, من يبطش ثم يحول انظار المبطوش بهم الى مشكلة اخرى واقعة فعلا وغير مختلقة ’ ثم ينسيهم مر البطش باصلاح محدود او مشروع حرمهم من فائدتة قبلا , ليتلقفوه عندما يشاء هو   كمنحة الهية 
ليتحول فتاته فى نظر بسطاء شعبه لانهار من لبن وعسل

فى السودان تجد هذا النوع 
...
عمر البشير
فى ايجاز هو عسكرى يحكم السودان منذ العام1989 بعد ان قام بانقلاب على  حكومة الأحزاب الديموقراطية برئاسة رئيس الوزراء الصادق المهدي
ورئيس البلاد وقتها احمد الميرغنى 
خريج كامبريدج قسم الاقتصاد مع مرتبة الشرف
الذى كان للسودان فى عهده علاقات دولية متميزة كما انه اتى للسودان باتفاقية سلام تاريخية عام 88 والتى ايدها جميع المشهد السياسى السودانى , الا الجبهة الاسلامية نشازا بقيادة الترابى بحجة انها تخالف الشريعة الاسلامية , ثم ما لبس ان اوغر صدر البشير ووجهه للانقلاب على حكومة ديمقراطية منتخبة من الشعب 

البشير هو الديكتانور الاخطر بين ديكتاتوري العرب 
فهو أسد العرب المدافع عن الشريعة عندما تفتضى الحاجة , وهو الرجل المذعن لاتفاقيات السلام ونتائج استفتاء التقسم احيانا اخرى 
البشير الذى اوىء فى ارض السودان 
بن لادن فى الفترة مابين 91/96 
ليستفيد من نظرة الاوساط العربية والاسلامية وقتها لبن لادن بانه المجاهد الذى حرر افغانستان من قبضة السوفيت

نفس الرجل لم يجد ادنى حرج من ان يتعاون مع الادارة الامريكية فيما سمى بمكافحة الارهاب فى عام 2001
حتى تقوم الادراة الامريكية بارخاء الخناق قليلا عن نظامه 
مقدما معلومات عن بنك الشمال الاسلامى الذى كان لبن لادن مساهمة كبيرة فيه

البشير هو ذلك التائه الذى اهتدى ببوصلة المصالح والبقاء ,
فاطاح فى طريقه من اطاح وبطش بمن بطش وهادن وخنع لمن خنع له  
..
دارفور اقرب مثال على ذلك , مساندته للجنجويد وتسليحه لهم ضد القبائل الافريقية , وانحيازه للقبائل العربية فى دارفور
لم يمنعه ان يهمل قيائل عربية اخرى ترعى فى جنوب السودان , دون ان يتوصل لصيغة اتفاق مع حكومة الجنوب حول مراعى تلك القبائل فى الجنوب السودانى فقط حتى يظهر امام العالم الغربى بانه الملتزم بالبرنامج الزمنى للاستفتاء , فاتى الاستفتاء مقررا انفصال الجنوب , دون تسوية حقيقة للعديد من الاوضاع الشائكة
, ولكن ما هم البشير بذلك فمن سيعانى هم فقط مئات الاف على الجانبيين ,

اما هو وعرشه ففى امان لطالما بقى يتنازل ويناور ويبطش ويمنح
....

البشير لديه شكلة مؤرقة فى الشمال السودانـى 
حيث المعارضة النوبيية الشديدة لبناء سدى "دال وكجبار"فى الاراضى النوبية
بهدف التنمية المزعومة , وهو ما يهدد باغراق المزيد من قرى واراضى النوبة فى شطرها الجنوبى بالسودان
  المناهضة لبناء تلك السدود شهدت اوجها فى 
13/05/2007
فى يوم الاربعاء الدامى الذى فتحت فيه قوات الامن السودانية النار على المتظاهرين العزل من اهل منطقة المحس النوبية , فسقط 4 شهداء وشنت حملة اعتقالات موسعة بين المتظاهرين ال
سلميين , وصلت الى تتبع  وخطف احد القائمين على موقع المنتدى النوبى العالمى , وتعذبيه على ايدى امن الدولة السودانى 
هذا الجهاز الموازى لامن الدولة المصرى المنحل والذى يضاهيه فى جرائمه

,.,
مما حدى باهل المنطقة الشمالية النوبيين لتكوين لجنة لمناهضة سدود الخراب

ذات افرع فى العديد من الدول العربية والغربية

البشير الذى رايناه اول رئيس لدولة يزور مصر بعد ثورة
25
يناير
 وراينا اول زيارة لرئيس وزراء مصر كانت الى السودان
يريد ان يربط مصير مصر بمصيره , مصر الثائرة على الباطل , يريد ان يورطها معه حتى يصبح بقاءه فى السلطة من اولويات مصر الاستراتيجية
عن طريق تفعيل الاتفاقية المبرمة مع النظام السابق التى تنص بزارعة مصر ل 2 مليون فدان فى السودان مقابل تقسام المحصول , مما يعد بانفراجة لمصر فى سد العجز الزراعى بمصر 
الحكومة المصرية الحالية رحبت بتلك الغطية ناظرة للامر بمنظور ضيق للغاية , وكما هو الحال فاى دولة تمر بظروف مصر حاليا , ترحب باى يد مساعدة ممكن ان تحصل عليها 
ولكن ما يخفى على الجانب المصرى 
 ان حوض ارقين المنطقة التى وهبها البشير لمصر حتى تزرعها
هى ارض للنوبيين فى شمال السودان , اضطروا لمغادرته جراء بناء السد العالى 
وهى الان مستقرة المنسوب بما يسمح باعادة توطين النوبيين بهها , وهو ما يعارضه النظام فى السودان , مثلما كان النظام المصرى السابق يتعنت فى اعادة توطين النوبيين فى اراضيهم 
وهو ما يرفضه نوبيين الشمال السودانى ويضغطوا بقوة على النظام حتى يقوم باعادة توطينهم
, فما كان للبشير افضل من مصر بظروفها الحالية كمخرج له من مازقه

ولكى يستطيع ان يلتف على مطالب النوبين فى شمال السودان
فمن سيقوم بزراعة تلك الفدادين هى مصر 
 ومن سيوجد على الارض هم المصريين
وهو بالتاكيد الامر الذى لن يرضى به النوبيين فى شمال السودان ,
الذين فعلا منذ عقد تلك الاتفاقية مع نظام مبارك ,
ويروت ان البشير يبيع ارضهم لمصر ليحول بينهم وبينها
, وهو ما لن يتحقق كواقع مما كلفهم 
الان البشير يورط مصر 
باخبث الطرق , ويضعها فى مواجهة مرتقبة مع سكان الشمال السودانى 

البشير الذى لطالما اطلق حنجرته المشروخة صارخا
"حلايب سودانية
وان مصر محتلة لها
يصمت الان ويتبادل الاحضان مع قيادة مصر الحالية
, حتى يغرقهم اكثر واكثر فى وحله
موهما اياها تارة بانه يمسك بيده مفتاح الامن المائى لمصر
وبيده الاخرى الامن الغذائى لها 
حتى يرتبط بقائه بمصالح مصر

خاصة مع تنامى الحنق الداخلى على البشير وحكومته وقمعه للتظاهرات الاخيرة فى السودان
 وفضيحة نظامه 
بخطف وضرب وتعذيب
 الناشطة السودانية
عضوة حركة "قرفنا" السودانية المطالبة بانهاء حكم الطاغية البشير ,
وهى الحركة التى انشئت على غرار حركة "كفاية" المصرية 

"صفية اسحاق"

  انتهاء باغتصابها , على يد افراد جهاز الامن السودانى

نفس الجهاز الذى ظهر منذ اشهر قليلة فى فيديو  يقوم بجلد سودانية بقسوة  بالغة امام  مما اثار استياء واسع على مدى عالمى ,
بسبب انتشار هذا الفيديو على موقع اليو تيوب ,  
فحرج الينا البشير يدافع عن زبانيته بانهم لم يجروموا ولم يكوتوا سوء منفذين لحد الله فى زانية


الان مصر تبدى حياة جديدة 
بسياسة جديدة خاريجة وداخلية 
وثوار مصر
الذين وقفوا مع ثوار ليبيا ضد القذافى ومازالوا يفعلوا
الذين تضامنوا مع صنعاء التغيير ضد حكم 
بن صالح
والذين يتأسون للدماء المراقة فى درعا على يد قوات بشار
من بينهم اتى من ينفذ تلك السياسات

انا اربو بمصر بكل زهوها اليوم
ان اداة فى يد طاغية اخر
لاتعطوه طوق نجاة ولا تتعاونوا مع من قتل
وحرق واغتصب 
من هوى بالسودان الى اسف المنازل مثلما هوى مبارك بمصر

لا اطالب بان نغير نحن نظام السودان
فاهل السودان هم اهلا لها 
عاجلا او أجلا 
فقط
اريد ان لا نكون مثل النيران الصديقة
فنردى الحلم فى قلوب الاشقاء


اخلاق الثورة تحتم علينا ان لا نفعل
اخلاق التحرير 

تحتم علينا ان نهتف بقلوبنا مع كل سودانى
"قـــــــــــرفنا"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق